القبح يخنقني
يتسرب تدريجيا من ثغرات في جدران لم تكن هنا منذ مايقرب من عام
من عام لم يكن بمقدروي استيعاب كلمة قبح بالاساس وتوصيفها او فلسفتها
الآن القبح يتكاثر كفيروس مدمر
ادركه في حد ذاته وادركه في صدري
ادركه في تزامني مع ادراك الجمال
هل كان بالضرورة ادراك النقيض مادمت ادركت الشىء
القبح يتوالد ويجتاح مفردات اليوم
ولا استطيع اقتلاعه من جذوره
تنتابني رغبة مؤذيه
مادمت لا استطيع منعه فلاشارك فيه
تقول هدير التي ادرك ف اواخر ايامي انها بشكل ما تتحول من صديقة لأم ثانيه وصديقة
ان لدي ميول انتحاريه
انخر وراء التابوهات التي تراكمت منذ ولدتي ثم لا اتوقف .. احطمها داخلي وع الملأ
هدير تفهمني ربما اكثر مما افهمني وتحللني ببراعه صادمه
وتعود بي دوما "لأنا"..انا التي كنتها من 20 عاما ولا اريد تركها وفي الوقت ذاته اسعى لتدميرها من جذورها
انتقام سخيف بيني وبين الدنيا لا ادرك لحظة ولادته تحديدا
هدير تضعني في مداري الاصلي..الوضع المريح طوال الوقت
الوضع المريح
نفسيا عقليا جسديا..الوضع الذي لا يستدعي مبرارات او موازنات
"كلنا بنتغير"
مش عاوزه اتغير
هدير مقاومتي للدنيا.. تضعني امام "انا" الأصل في مواجهه دائمة
تنقذني من نفسي التي تجرفني
وكأي طفلة عنيده اوارب وأدور وألف في مدارات كي ابعد وتبريرات لا تحصى وياتي في بالي مليون مرة "انتي مش فاهماني ليه"
ثم اهدىء واتشبث بها اكثر
القبح يأكلني من الداخل
لا احكم على أحد
لا اصدر اي احكام
أحاول الحفاظ على هذة الصفة التي تتدخل ضمن نطاق صفاتي التي احببتها يوما
احاول الحفاظ على صفاتي التي دامت 20 عاما
مؤخرا ما عادات لدي ثوابت للكون
فليسير كل شخص على ثابته الذي يضعه
اجدف انا واحاول التشبث بثوابتي التي تضيع مني
ولكن لي كل الحق في ألا اطيقكم
لي الحق في ان اكرهكم
ولي الحق في طردكم من هنا لألا تجتاحوني بقبحكم أكثر من ذلك
اكره نفسي عندما اكتشف اني اتحول لاداة لنشر القبح
حتى ولو كنت انا "مأفورة حبتين"
التدوينه اللي فاتت احسست معها اني انشر القبح أكثر فأكثر
ثم كانت الموازنات
تفريغ الغضب امام نشر القبح
القبح منتشر انا لا انشره اكثر
ثم اواجه نفسي انا المدخل لمن يعرفوني
اتحول لمدخل قبح تدريجيا
يمكن تجاهل المدخل العام
ولكن كيف تقاوم المدخل الاقرب
تصعب مقاومة الاجتياح مع قرب المدخل
الحل الوحيد يصبح الاستئصال الفوري
اتحول لمدخل للقبح
ع الاقل لنفسي
اجد ثغرات القبح واقف دون حراك امامها
استصل بالعزل
اغلق صفحات القبح
اغلق مداخل القبح
اغلق وابني لنفسي مكان صغير في عقلي
يحوي مكتبة ليس بها الا الجمال (ليست كتب فقط..مفردات)
وحضن دافي
وابتسامة لأمي
وهدير واصحابي الذين لايتحولون لمداخل قبح اخرى(حفظهم الله لي)
استمتعوا بحريتكم تتخلها مفردات القبح
وسأستمع بكرهي لكم وكرهي لمفرداتكم بدون الحكم عليكم
ولاصدقائي الذين يجدوني مدخلا للقبح
ابتعدوا عني حفظكم الله
لا اريد تلويثكم كما اتشبع انا
ولا استطيع اعطاء وعدا باني سأقوى على غلق كل مداخل القبح في حياتي فلا تتسرب أليكم تدريجيا عبري
وإن كان الله الجمال
فليكن كل ماخالف الله قبح